احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

823

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

سورة والمرسلات مكية « 1 » خمسون آية باتفاق ، كلمها مائة وإحدى وثمانون كلمة ، وحروفها ثمانمائة وستة وعشرون حرفا ، ولا وقف من أولها إلى قوله : لواقع لاتصال الجواب بالقسم ، فلا يوقف على عرفا ، ولا على عصفا ولا على نشرا ، ولا على فرقا ، ولا نذرا . لَواقِعٌ تامّ ، ولا وقف من قوله : فإذا النجوم طمست إلى أجلت إن جعل مع قوله : ليوم الفصل فعل محذوف تقديره أجلت ليوم الفصل فتكون اللام الأولى التي في قوله : لأي يوم صلة للفعل الظاهر والثانية صلة للفعل المضمر ، وإن جعلت اللام الثانية في يوم الفصل تأكيدا للام الأولى ، لأيّ يوم لم يحسن الوقف على أجلت . وهذا على كون جواب إذا محذوفا تقديره : فإذا طمست النجوم وقع ما توعدون ، وإن جعل جوابها ويل يومئذ لم يحسن الوقف إلى قوله : للمكذبين . قاله مكي ، وغلط لأنه لو كان الجواب لزمته الفاء لكونه جملة اسمية لِيَوْمِ الْفَصْلِ تامّ ، ومثله : ما يوم الفصل ، وكذا : للمكذبين ، ومثله : فيما يأتي في هذه السورة بعد كل جملة وعيد للمكذبين بالويل في الآخرة كرّر في عشرة مواضع ، وليس تكرارها تأكيدا بل اتبع كل قصة ويل يوم للمكذبين كأنه ذكر في كل موضع شيئا . ثم قال : ويل لهذا

--> ( 1 ) وهي خمسون آية ومكية باتفاق .